الشيخ سليمان ظاهر

10

معجم قرى جبل عامل

علمي النحو والصرف ، ثم أقفلت تلك المدرسة لأسباب لا مجال لذكرها ، فعاد إلى بلده وعاود الدرس على أستاذه الأول من بعض رفاقه حتى سنة 1303 ه . التي قدم فيها النبطية تلبية لدعوة من أهلها السيد محمد آل إبراهيم للتعليم والارشاد ، فلازمه وقرأ عليه شطرا من العلوم العربية وآدابها وطرفا من رسائل ابن سينا وشيئا من الإلهيات وعلوم الكلام وقسما من آمالي الشريف المرتضى ، وكان لهذا الأستاذ الفضل الكبير في إذكاء قريحة سليمان لنظم القريض وممارسة الكتابة وتوجيهه للتجديد وقبول الجديد ، وفي تلك الأيام علا شأن مدرسة بنت جبيل في القسم الجنوبي من جبل عامل لمؤسسها المصلح الكبير الشيخ موسى شرارة ، فارتحل إليها وأقام بها بضعة أشهر ، وعاد في أيام عطلتها ، وكان ذلك آخر عهده بها لوفاة مؤسسها . وفي سنة 1306 ه . جدّد أول أساتذته السيد محمد نور الدين مدرسة آبائه في النبطية الفوقا ، فأقبل عليها الطلاب من كل حدب وصوب ، وانتقل سليمان إليها ودرس فيها على الأستاذ الفاضل الشيخ جواد آل السبيتي بعض شروح الشمسيات للقطب الرازي في المنطق وشرح التلخيص للسعد التفتزاني في المعاني والبيان إلى سنة 1309 ه . التي قدم فيها النبطية من النجف الأشرف بدعوة من سكانها العلامة الكبير السيد حسن يوسف مكي ، وأنشأ فيها مدرسة حفلت بالطلاب من مختلف الأنحاء العاملية واللبنانية ومن بعض قرى بعلبك ، فكانت من خيرة المدارس العاملية ، بل كانت فتح عهد جديد بعد التراجع العلمي وبعد الفترة التي كادت تندثر فيها البقية الباقية من المدارس العاملية التي لم ينقطع لها صلة في البلاد منذ المائة الثامنة للهجرة . وبعد تأسيس هذه المدرسة بثلاث سنوات افتتحت عدة مدارس في شقراء وعيثا وعيناثا وجبع وغيرها . وقد أمّ مدرسة النبطية فريق من الفضلاء